الشيخ محمد الصادقي
200
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
« ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » ! . ظاهر الإطلاق في « انكحوا » هو الدائم ، إضافة إلى « فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا » حيث العدل في القسم وسواه ليس واردا في المتعة اللّهم إلّا عامة العدالة ، الشاملة « ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » فليكن العدل المفروض في عديد الزوجات عدلا خاصا لا يفرض في سواه ، وهو بين مربع الأضلاع كما في عديد الزواج ، وبين مثناه كما في واحدة ، وبين بسيط العدل وهو بالنسبة لما ملكت أيمانكم إماء ومتمتع بهن ، « فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا » هو الأول حيث ينتقل إلى « واحدة » فالثاني ثم إلى « ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » فالثالث ، فمثلث العدل مفروض في مربعه أو مثناه أو موحّده . ذلك ! ثم النصوص المعتبرة من السنة تختص الأربع بالدائمات « 1 » فالأخرى المضادة لها لا عبرة بها لضعفها سندا ومضمونا ومخالفة لظاهر القرآن ونص السنة « 2 » . ولأن المطلقة رجعية زوجة فلا تصح نكاح الخامسة ان كانت المطلقة من الأربع رجعية حتى
--> ( 1 ) . ففي الصحيح أو الحسن عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال عمر بن أذينة قلت له : كم تحل من المتعة ؟ قال فقال : هن بمنزلة الإماء ( الكافي 5 : 477 والتهذيب 2 : 307 ) . و في الفقيه باب المتعة رقم 13 عن الفضيل بن يسار أنه سأله عن المتعة فقال : هي كبعض إمائك . و في صحيح بكر بن محمد الأزدي سألت أبا الحسن ( ع ) عن المتعة هي الأربع ؟ فقال : لا ( الكافي 5 : 451 والتهذيب 2 : 188 والإستبصار 3 : 147 و 148 والفقيه باب المتعة رقم 12 ) . ( 2 ) الكافي 5 : 431 وعن سنان بن طريف عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : سئل عن رجل كن له ثلاث نسوة ثم تزوج امرأة فلم يدخل بها ثم أراد أن يعتق أمة ويتزوجها قال : إن هو طلق التي لم يدخل